خواطر حول تعريب العلوم وكيفية دفع عملية التعريب إلى الأمام

خواطر حول مسابقات Google لأفضل المقالات العلمية باللغة العربية

اعلم أن من يجتهد ويكتب وينقل العلم لأهلنا لوجه الله عز وجل، فله أجر المرابطين المجاهدين بإذن الله، سواء أقُرئت كتاباته أم لم تقرأ، فهو يجازى بنيته، فأخلصوا النية تثمر أعمالكم خير الثمر.


 

 
 
 
نظمت مسابقة طب الإسكندرية و جوجل لأفضل مقالات طبية باللغة العربية لطلبة كلية الطب جامعة الإسكندرية، وتسابقوا فيها لكتابة أفضل مقالة علمية فى الطب باللغة العربية، ورصدت للفائزين منهم بعض الجوائز ونشرت مقالاتهم فى "جوجل نول"، وفى ذلك من التقدير المعنوى والمادى الكثير. هذه تجربة رائعة ورائدة  ولى حولها عدة خواطر أحب أن أسوقها للقراء الكرام، وخاصة الطلبة المشاركين وكل المشاركين فى المسابقة الحديثة فى جامعتى الملك سعود والملك فهد من العربية السعودية وكل المهتمين بنقل العلوم الحديثة إلى العربية وإلى القراء العرب عامة:
 

 

(1) كسر الحلقة العصية

أولاً لابد من كسر الحلقة العصية التى تحول بيننا و بين استخدام العربية فى العلوم الحديثة، ولا يتم هذا بالكلام ولكن بأن تبدأ فعليا بترجمة أو تأليف مقالة علمية، و هنا ستتكشف لك أمور عظيمة، منها أنك - وقد يكون لأول مرة- ستتعرف على المصطلحات العلمية العربية الجميلة، وبمجرد استمرارك فى متابعة الترجمة أو التأليف لفترة قصيرة ستحس بألفة غريبة نابعة من أعماقك نحو المصطلح العربى، وستجده مع مرور المزيد من الوقت (عدة شهور) هو الأقرب إلى نفسك فى التعبير عن المعنى المطلوب. وهذه هى المرحلة التى يجب أن نوصل إليها شبابنا إن أردنا خيراً لهذه الامة: أى مرحلة الإيمان بقدرة اللغة على المواكبة العلمية، أما إذا نظمنا مسابقة و اجتهد بعض الطلبة و كتبوا فيها وفاز من فاز و خسر من خسر ، وأضيفت بعض المقالات اليتيمة إلى الجوجل نول، وانتهى الأمر عند ذلك، فنحن لم نجاوز مكاننا و لم نصل إلى الهدف المنشود. لابد أن تكون المسابقة جزء من خطة شاملة لجمع الصف فى سبيل نقل العلوم إلى العربية. لابد أن تكون مسابقة تعليمية وتدريبية.



(2) أنا البحر فى أحشائه الدر كامن

لا أكون مبالغاً إذا قلت أن فى العربية كنوز هائلة رَكَزَها فيها جنود مجهولون من الأساتذة والعلماء و اللغويين وأدارتها ونمتها وحفظتها لنا المجامع اللغوية، هذه الكنوز هى المصطلحات العلمية العربية، ولا أكون مبالغاً إذا قلت أن ما أضيف للعربية خلال الخمسين أو الستين سنة الماضية، يعادل أو يفوق ما كان فيها قبل ذلك، ليس بالضرورى ألفاظ جديدة ولكن معان جديدة، و مع ذلك هناك ألفاظ كثيرة جديدة أضيفت للعربية: منها مشتقات جديدة لكلمات عربية لم يستخدمها العرب من قبل فى معناها أو لفظها، ومنها كم كبير معرب بلفظه فأصبح بذلك عربى أصيل. وأن واضع لسان العرب، لو رأى هذه الثروة من المصطلحات العلمية الدقيقة الرشيقة البديعة، لأضافها للسانه، وكما هو معروف فهو لم يضف إليه إلا كل بليغ من ألفاظ اللغة. فهذه المصطلحات هى فعلاً الدر الكامن فى اللغة العربية، ولكن أين تجده؟ تجده فى كتب إصفر ورقها ودفنها التراب من قلة الاستخدام وكثرة الإهمال للغة العربية العلمية، تجد هذا الدر هذا الكنز فى القواميس و المعاجم المختلفة المنشورة و المكومة على أرفف مكتباتنا. و تجد جله الآن فى
صورة رقمية على مواقع الإنترنت و أذكر منها خمسة مواقع هامة جداً:

  - : مجمع اللغة العربية بالقاهرة
حيث يمكن البحث باللفظ الإنجليزى أو العربى، و هذا مصدر غنى و قوى جداً للمصطلحات وتعريفاتها، وزد على ذلك أنك تحس أن
مصطلحاته متجانسة ومترابطة بشكل عجيب، وكأنما وضعها رجل واحد فى ساعة واحدة، رغم أنها وضعت خلال ثمانين عاماً، وبأيدى الآلاف من العلماء و اللغويين. 

المعاجم العربية الموحدة من مكتب تنسيق التعريب فى المغرب
ويمكنك البحث باللفظ الإنجليزى أو الفرنسى. وهو مصدر جيد ولكنه أقل غزارة من السابق.
  
وهو موقع سعودى من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية، ويشمل عدد هائل من المصطلحات العلمية المسرودة، و يمكن البحث باللفظ العربى والإنجليزى والفرنسى والألمانى. وهذا بحق أكبر جمع للمصطلحات العلمية العربية، ولكنه لا يورد تعاريف المصطلحات خلافا عن سابقيه.
مركز تعريب العلوم الصحية بالكويت:
هناك عدد من المعاجم الطبية التخصصية الممتازة، بعضها فى صورة PDF، متاحة للتحميل مجانا. 
ويوجد كذلك المعجم الطبى الموحد،  فى موقع هيئة الصحة العالمية، شرق المتوسط ، على هذا الرابط:
 

(3) لا تنصت للمثبطين والمشككين

ابتلانا الله فى هذا الأمر بالذات - نقل العلوم الحديثة إلى العربية أو ما يسمى بالتعريب - بأناس سخفاء مثبطين مشككين. إذا هممت بترجمة كتاب أو حتى مقالة تجده يوسوس لك ألا تفعل وألا فائدة من ذلك، ويتسائل منفراً مَن سيقرأ هذا الكلام؟ وقد يسخر ويتندر على الألفاظ العلمية العربية، حتى يثنيك عما تنوى. وإن فشل فى هذا، يأتيك يتلطف من زاوية أخرى: أن المصطلحات العربية لم تتوحد بعد والأجدر بك أن تنتظر حتى تتوحد ثم تترجم أو تؤلف ما تشاء !!!  كل هم هؤلاء هو تثبيط الههم فى نقل العلوم إلى العربية، وللأسف الكثير منهم يتسلق إلى مواقع اتخاذ القرارات عندنا. المهم ألا تنصت للمثبطين والمشككين.
 
واعلم أن من يجتهد ويكتب وينقل العلم لأهلنا لوجه الله عز وجل، فله أجر المرابطين المجاهدين بإذن الله، سواء أقُرئت كتاباته أم لم تقرأ، فهو يجازى بنيته، فأخلصوا النية  تثمر أعمالكم خير الثمر. ومع ذلك فهناك عدد هائل سيقرأ مقالاتكم على الجوجل أو غيرها، وسيتناقلها الناس على مواقعهم ومنتدياتهم، فلا تحزن إن فعلوا ذلك ولم يذكروا اسمك، فاحتسب ذلك عند الله، فهدفك هو أن تسعى بعلمك وبما يسره الله لك لنهضة هذه الأمة المغلوبة، والجزاء عند الله خير وأبقى. هذا من ناحية، أما الناحية الأخرى وهى أن المصطلحات العربية لم تتوحد بعد وأننا لابد أن نوحدها أولاً قبل الترجمة والتأليف، فهذه خديعة فكرية انطلت علينا فى القرن العشرين. فنسبة المصطلحات التى لم تتوحد بعد لا يتجاوز 5 % من إجمالى المصطلحات العلمية العربية، وهذه النسبة لا تؤثر فى فهم النص أبداً بل على العكس، فأنا أحس أنها تثرى اللغة العربية، المشهورة أصلاُ بين اللغات بتعدد وتنوع مفرداتها، تنوع إضافة وليس تنوع تكرار، بل ويمكن استثمار هذه الميزة فى التمييز الطفيف بين المعانى العلمية لمزيد من الدقة، وهذا أمر يحتاج لذوق لغوى راق، يمكن اكتسابه بكثرة القراءة والاطلاع على بليغ النصوص العربية الأدبية  والعلمية، ورأسها القرآن الكريم. واعلم أن المصطلحات  تتوحد مع كثرة الاستخدام، ومع مرور الوقت سيلفظ الذوق الجمعى لأهل التخصص بعض الألفاظ وسيتمسك بأخرى، وهذا هو توحيد المصطلحات، فهى تتوحد مع كثرة الاستخدام وكثرة الرد، ولن تتوحد فى معاجم اصفر ورقها، لا يستخدمها أحد، مكومة على الرفوف يأكلها الغبار. واعلم أيضاً أن تعدد المصطلحات العلمية لنفس المعنى موجود فى كل اللغات بنسب متفاوتة، فهو ليس مرضاً عضالاً يصيب العربية دون غيرها.
 


(4) الشباب هم الحصان الأسود فى هذا السباق

عَجْزُنا عن تعريب العلوم أو بلفظ أدق نقل العلوم إلى العربية لن يُحل إلا إذا علمنا شبابنا مصطلحات العلم بالعربية ودربناهم على استخدامها تدريبا جيداً وشجعناهم على الكتابة بالعربية فى مجالاتهم العلمية الدقيقة، ولا يتم هذا التدريب ولا هذه التعبئة إلا بالمسابقات وبالحوافز. وهذا الأمر لا ينجح ولا يستمر إلا إذا بدأ فيه واهتم به الشباب، لأن الأساتذة والمدرسين وكبار السن من المجربين قد قل مجهودهم وكثرت مشاغلهم، ولكن تبقى دائما أهمية توجيهاتهم وخبراتهم، ولذلك يجب جذب المهتمين منهم للمساهمة فى نقل العلوم إلى العربية، ولو بالتوجيه والتخطيط، كل حسب جاهزيته. ومع كل هذا يبقى الشباب هم الحصان الأسود فى هذا السباق المصيرى، فلو اشتركوا فيه لفازوا ولغنمنا كلنا، مجتمعات و شعوب وحضارة  وأمة ، ولو أحجموا عنه لظللنا نتردى فى تخلفنا هذا إلى أن يشاء الله.



(5) كيف نشجع المدرسين والأساتذة المساعدين على المشاركة فى نقل العلوم إلى العربية؟

لابد ان يكون هناك حافز لذلك، وإلا لماذا أجهد نفسى فى أمر تركه وأعرض عنه معظم العرب منذ ما يقرب من مائة عام. فأنت تفعل هذا لوجه الله عز وجل ، فابتغى وجهه فيما يسره لك من السبل، ولكن الكثير منا قد يحتاج إلى حافز من أسباب الدنيا وزينتها، فيجب علينا توفير هذا الحافز، إن أردنا نجاحاً فى مسعانا هذا. ففى اليابان عندما يظهر مرجع فى الطب، مثلاً، بالإنجليزية، يوزعونه على طلبة الماجستير والدكتوراة والباحثين والمدرسين والأساتذة، كل منهم له نصيب معلوم، صفحتين أو ثلاثة أو خمسة أو يزيد عن ذلك، و يترجمونه فى ما لايزيد عن شهور قلائل، ويقوم بمراجعته عدة أساتذة كبار،  فيصقلونه ويوحدون لغته ويهذبون عباراته، ويظهر فى المكتبات اليابانية، حتى قبل أن تصل النسخ الإنحليزية إلى رفوفها فى بعض الأحيان. فتصور مرجع فى عدة أجزاء ويزيد عن ألفين أو ثلاثة آلاف صفحة، يترجم فى شهور قلائل، حتى لو كان إصدار جديد لكتاب قديم، قد ترجم من قبل لليابانية. وهنا يتبادر للذهن سؤال منطقى: لماذا لا يسندون الأمر كله إلى عدد قليل من المحترفين فيترجمونه؟ و الإجابه أن هذا الأسلوب المقترح لن يساعد على تدريب الشباب اليابانى من طلبة الماجستير و الدكتوراة و الباحثين على موضوع الترجمة العلمية، التى هى من أهم أسس النهضة فى اليابان. فالأهم عندهم هو ضمان استمرارية عملية الترجمة و النقل العلمية إلى اللغة اليابانية، ولا يتم هذا إلا إذا ضُخت باستمرار دماء جديدة فى هذا النبع الفياض، فيظل حيا متجدداً، وتظل المكتبة العلمية اليابانية ترفل فى سعادة من كثرة الكتب الجديدة التى تكسو رفوفها كل يوم فى كافة مناحى العلم والمعرفة، سواء مترجمة أو مؤلفة (31 ألف عنوان جديد كل عام).  ليس هذا فحسب، بل يظهر اسم كل من شارك فى الترجمة على الكتاب، والأهم من ذلك أنه يحسب لكل واحد منهم على أنه بحث منشور، حتى ولو ترجم صفحتين فقط !!!  أى أن الترجمة العلمية حسبت للمترجمين على أنها بحوث منشورة عند الترقية.  فهل رأينا حكمة أكبر هذه؟ فمن هنا نهضت اليابان. وهكذا تظل بلد التكنولوجيا والدقة ومصدر كل جديد. أظن أن لائحة الترقيات الجديدة للأساتذة والأساتذة المساعدين فى مصر، مثلاً، أغفلت هذا الأمر مثل سابقتها، أو قل وضعت عليه عراقيل، من شأنها أن توقف هذا النشاط كلية. فهل نغير قواعد الترقيات فى جامعاتنا ومؤسساتنا العربية لتشمل هذا النشاط الحيوى والهام فتحييه وتبعثة وتبعثنا معه من جديد.

ومع تمنياتى بالنجاح لهذه التجربة أشكر كل القائمين علي المنافسات فى جوجل والجامعات المشتركة.

وآمل تطبيقها كذلك فى كافة الكليات والجامعات وفى الهندسة والزراعة والعلوم والصيدلة وكافة المعارف العلمية.
 
مقالات ذات صلة:
 
 
"ساهم  فى نقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية، تأليفاً أو ترجمةً، فمن هنا تبدأ النهضة" 
 



أنقذوا لغة القرآن( أحمد الأسامي)



 رموني بعقم  في الشباب  وليتـني                عقمت فلم أجزع  لقول عـداتي              
                   
وسعت   كتاب  الله  لفظا  وغــاية                وما ضقت عن آي به وعظـات     
              
فكيف أضيق اليوم عن وصـف آلة                وتنسيق أسماء   لمخترعــــات
  

قبل أن أقرأ مقالكم الرائع هذا عن التعريب كنت كتبت تعليقا على إحدى المقالات المهمة للد كتور محرم خليفة عن اللغة العربية ،،ومما جاء فيه:
"فما أحوجنا الى ضبط قواعد اللغة العربية واستعمال لغة سليمة وأصيلة،، فلا يمكننا فهم معاني ديننا و كتاب ربنا وتراثنا العربي إلا بذوق وحس عربي سليم ،، وهذا لا يتأتى الابضبط محكم لهذه القواعد ومعرفة جيدة بطرائق استعمالات لغتنا،، و إن إحدى الخطوات في ذلك لهومثل هذا التصحيح الذي أقدمتم عليه ،،ويا لها من أمنية عزيزة وغالية".
ولأن كان هذا إحدى الخطوات في النهوض بلغة القرآن ،،، فإن تعريب العلوم هو أيضا إحدى الخطوات المهمة في هذا الشأن،، ليت كل الناس لديهم بعد نظركم هذا،،، ولكن يا سيدي لن يذهب جهدكم سدى،، ولأن كنتم جنديا من جنود الله المجهولين فإن جزائكم عند الله كبير ،،، فمن نافح عن لسان أمة القرآن ،،جعل الله اسمه على لسان كل الناس بالمحبة والثناء ،،، فالجزاء من جنس العمل . ولكن يا أخي أمتنا العربية مثل لغتها،، مرتبطة أشد الإرتباط بالقرآن الكريم ،،، فالنهوض بلغة القرآن هو دعامة أساسية من دعامات نهوض هذه الأمة لاشك في ذلك،،، ولكن لن يتحقق هذا النهوض إلا بعودتها الى كتاب ربها كما كان الأمر أول مرة ،، فانتقلت من قبائل متناحرة إلى أمة متلاحمة لم يعرف التاريخ لها مثيلا. ويذكر التاريخ أن أروبا نفسها لم تنهض إلا بعد عودتها الى أصولها الثقافية اليونانية والرومانية مستفيدة من النتاج العلمي المتفوق للمسلمين عن طريق ترجمته،،، كذلك نحن لابد لنا من العودة الى ديننا مستفيدين من النتاج العلمي المتفوق للغرب وذلك بترجمته كما تؤكدون وتفعلون وتجاهدون.
ولن ننسى أن الترجمة والتعريب كانت في بداية العصر العباسي مقدمة وبداية فعالة للدفع بالمسلمين نحو الإبداع الفكري  والإنتاج العلمي  حتى تفوقوا فيه   وبلغوا تلك الذروة التي تشعرنا بالفخر والإعتزاز.
وإننا لقادرون  وبإذن الله واصلون ،،وهذا هو الطريق.                                          أحمد الأسامي.

====================================
 
انا اختلف معكم في هذه المسئلة وأؤيدكم في نفس الوقت فنحن نعلم ان من يتميز لدينا يهرب الى الخارج فلماذا
نشغل انفسنا بتعريب العلوم فكل دارس يدرس بلغة اخرى وعندما يشتد ساعده يهرب ونحن نؤيد التعريب لكن امسكوا من يهربون للخارج ويعملون لصالح غيرنا وربما ضدنا ولكن اذا مسكتموهم هل لديكم ما يقابل ذلك بكل
بساطة لا يوجد لديكم سوى الحكي ولا غير الحكي فلا معامل ولا مختبرات ولا مصانع ولا اي شيء إذن لماذا
نعرب العلوم للعرب العاربة والمستعربة وهم مجرد صعيدي وبدوي وراعي غنم وراعي ابل وتريدون ان تعربوا لهم دعوهم في غيهم يعمهون.
اخوكم:deef
===================================
 

التعريب وهجرة العلماء

الأخ ديف الكريم. اعلم أن من تركنا وهاجر فنحن سبب هجرته، ولو وجد عندنا التقدير الكافى والعيشة المناسبة لبقى معنا، ولا يوجد إنسان لا يحب الخير لإهله وناسه. إن البيئة الحالية فى كثير من دولنا هى بيئة طاردة  للعلماء والمتخصصين، وتعريب العلوم، من هذه الزاوية، يؤسس لمجتمع المعرفة، الذى يبتغيه كل إنسان وخاصة العلماء. فوالله إن التعريب أداة فعالة لتوطين العلم والعلماء، وتوليد الكثير الكثير من شباب العلماء. وحتى الصعيدى والبدوى وراعى الغنم، وهم أهلنا قبل كل شىء ونحب لهم كل خير، بحاجة ماسة للعلم لتطوير أنفسهم ومجتمعاتهم، فلو تمكن هؤلاء من العلوم الحديثة، لقلبوا الموازين، ولحدثت طفرات حسنة فى مجتمعات العرب. فلا تعتقد أن دعوتنا لتعريب العلوم تنفع فقط العلماء أو طلبة العلم، بل هى فى الأصل لنفع وتطويرالمتجمع بكل طوائفه، وخاصة تلك المحرومة من العلوم الحديثة بسبب حاجز اللغة. فلا تستهين بإتاحة العلم للفلاح والفنى والصانع والراعى والبدوى وحتى ربة البيت والتلميذ، فالعلم سلاح اليوم والغد، فلو أتيح لكل هذه الطوائف لتطورت مجتمعاتنا تطوراً كبيرأ ولما هرب وهاجر منها العلماء. إن النهضة المادية التى نفتقدها لا يصنعها فقط الأساتذة والباحثون والعلماء والمهندسون، ولكن يصنعها ويحققها المجتمع بكل أطيافه، ففى المصنع يوجد من عشرين إلى ثلاثين فنى وعامل مقابل كل مهندس، فلو كان المهندس أعلم أهل الأرض فى تخصصه ومن يعملون معه دون المستوى العلمى والتأهيلى المطلوب لما أنجزوا مع بعضهم شيئاً جيداً، فما بالك لو أصبح هؤلاء العمال والفنيون على اطلاع كامل ومتجدد بما يستحدث فى مجال عملهم، أوليس هذا أفضل؟ وحتى هذا المهندس من الأيسر له متابعة العلم والجديد فيه بلغته. يا أخى يرفع الله الذين أتو العلم درجات، فأين نحن من هذا؟ ومن هنا يجب التعريب لإتاحة العلم وسبل الإفادة منه لكل الناس فى المجتمع. التعريب هى قضية الأمن القومى الأولى والرئيسية فى دولنا العربية، فهى السبيل الأول والأنجع للأفادة من العلوم الحديثة وتحديث وتطوير مجتمعاتنا.
تقبل تحياتى  وليد خليفة
=======================================
اخي وليد انا على وشك البكاء بسبب الإحباط فلا تكثر من الاعتذار عن هذا الجيل الملعون فأنت كبير بالسن وتعلم كل الحقائق بعد ان كان المصري يهز الأرض اذا مشى وكانت مصر منبع العلم وصراحتي الشديدة بسبب الإحباط  واليأس من اجيالنا الا من رحم ربي فلا تضغط على اكثر فأنا على وشك الإنفجار وأنا حزين لما يحدث لنا فأنا احب الكلام في مجال العلوم اما الآن فأنا اتفادى الحديث عنها .
======================================

التعليقات

دار الترجمة - مصر

توجد دار الترجمة ، وهي تقوم بمهمة الترجمة والتعريب، وقائمة أساساً على المتطوعين ، وعددهم عدة آلاف متطوع ويوجد أيضاً بها جزء ربحي

والفكرة جاءت من حلقة للأستاذ/ عمرو خالد في برنامج صناع الحياة منذ عدة سنوات
هذا هو رابطهم على الأنترنت
http://daraltarjama.com/dt/index.php

والدار تقوم حالياً مع شركة جوجل على ترجمة 100.000 مائة ألف مقالة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية من موقع ويكبيديا
وصاحب الفكرة هي شركة جوجل مصر

تاريخ آخر تعديل: ٠٥‏/٠٩‏/٢٠٠٩ ٨:٢٧ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

الدكتور الفاضل / وليد خليفة

أشكر لك جهدك الكبير وإخلاصك من أجل القضية التى تبنيتها بالسعى إلى تعريب العلوم
وقد قمت -بصفتى مقررا مساعدا لنادى أدب كلية العلوم بجامعة اسيوط- بتخصيص جلسة لمناقشة هذه القضية ومعرفة رأى طلبة النادى وهم نخبة الكلية ومثقفيها وأدبائها وأكثر من فيها حبا للغة العربية
ووجدت أن أغلبهم يميل إلى عدم تعريب العلوم وإنما إلى دراسة اللغة الانجليزية بشكل جيد لدرجة ان تكون لغة يستطيع المرء القراءة والكتابة بها بيسر فلا تكون عائقا أمامه فى البحث العلمى أوالابداع العلمى بالانجليزية
وقاموا بمقارنة المقررات المعربة التى درسوها مقارنة بمقررات مشابهة لم تعرب ووجدوا أن الاستفادة التى حازوا عليها من غير المترجمة كانت اكبر

هذا ماحدث والله على ما أقول شهيد ، وددت أن أنقل لسيادتك ما رأيته بأم عينى لعلى أساعد بكلماتى هذه فى خطتك وفى إعلامك بما يدور فى أذهان دارسى العلوم

علما بأنى عندما قمت بتعريب أو لنقل ترجمة عدة مقالات أجنبية فى موضوع ما (وكان الموضوع شيقا) وجدت إقبالا كبيرا وشغفا من القراء
وإلى سيادتك رابط المقال

هل هبط انسان على القمر ؟أم كانت أكبر خدعة فى التاريخ؟
http://knol.google.com/k/-/-/2dptg4a8k544j/8

والسلام عليكم ورحمة الله

تاريخ آخر تعديل: ٢٦‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ٧:١٤ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

لا تنصت للمثبطين

فما أكثرهم ... مقالة مفيدة باحتوائها على مصادر مهمة لمن يهتم بالتعريب والترجمة، وكذلك الافكار المحفزة والدافعة.

شكرا لك د وليد، ووفقكم الله.

تاريخ آخر تعديل: ١٣‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ١١:٥٤ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

بلا عنوان

يعطيك العافية على الطرح المتميز والشامل لهذا الموضوع

أتشرف بقرائتكم لمقالتي والاستفاده من تعليقاتكم البنائه والتي هي بعنوان :
القانون والتلقيح الصناعي
http://knol.google.com/k/-/-/3v22p5eoefedb/34#

تاريخ آخر تعديل: ١١‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ١:٠٣ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

عرسك وفرحك منصوب وأنت الحاضر الغائب فيه

أخي العزيز يعد المؤتمر ال15 للترجمة يومي 25و26 ابريل 2009 بدارضيافة جامعة عين شمي والذي نظمته الجمعية المصرية لتعريب العلوم وشارك فيه العلماء والمبحوح صوتهم مثلك من أجل تعريب العاوم
رأيت المؤتمر كأنه عرس لك ليلة حنه ودخله وكأنك عريس والترجمة عروسك في الكوشة والمعازيم أحبابك المترجمين
ومن حسن الطالع أن جاء مؤتمر وعرس وعيد الترجمة السنوي مواكبا لجملة أعياد
تحرير سيناء وأعياد الأخوة المسيحيين وشم النسيم وعيد الكرة المصرية عقب مباراة القطبين وعيداتحاد الكتاب العرب حيث يوم 25 العيد السنوي بمناسبة الإنطلاق من مرحلة التأسيس لمرحلة العمل الرسمي ونعاهدك أن تكون الترجمة أولوية عندنا على غيرها من المهام كما عهدتنا ونحن نشكل اللجان
أشكرك وكل عام أنتم بخير

تاريخ آخر تعديل: ٢٦‏/٠٤‏/٢٠٠٩ ٥:٠٤ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

بلا عنوان

مسابقات جوجل نول مع الجامعات العربية تتابع فى جامعة الأسكندرية وجامعة القاهرة، إلا أنه من الملاحظ أن القليل من المشاركين يكتب فى العلوم الحديثة بعمق، إلا أن الأمل موجود.

تاريخ آخر تعديل: ٢١‏/٠٤‏/٢٠٠٩ ١١:٥٨ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

متميز

ما كتبته رائع ومتميز وأتمنى أن تعمم الفكرة على كل الغيورين على لغتهم ودينهم ووطنهم ...
دمت ودام قلمك اليراع

تاريخ آخر تعديل: ٠٦‏/٠٤‏/٢٠٠٩ ٥:٣٧ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

التعريب وهجرة العلماء

الأخ ديف الكريم. اعلم أن من تركنا وهاجر فنحن سبب هجرته، ولو وجد عندنا التقدير الكافى والعيشة المناسبة لبقى معنا ، إن البيئة الحالية فى كثير من دولنا هى بيئة طاردة، للعلماء و المتخصصين ، وتعريب العلوم يؤسس لمجتمع المعرفة، الذى يبتغيه كل إنسان وخاصة العلماء. فوالله إن التعريب أداة فعالة لتوطين العلم والعلماء، وتوليد الكثير الكثير من شباب العلماء. وحتى الصعيدى والبدوى وراعى الغنم، وهم أهلنا قبل كل شيىء، بحاجة ماسة للعلم لتطوير أنفسهم ومجتمعاتهم، فلو تمكن هؤلاء من العلوم الحديثة، لقلبوا الموازين، ولحدثت طفرات حسنة فى مجتمع العرب.

تاريخ آخر تعديل: ٣١‏/٠٣‏/٢٠٠٩ ٧:٤٦ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

سر ونحن معك..

لا نقول مبروك بل نقول أعانك الله..
لا نقول سر بل نقول سر ونحن معك ..
التكاتف يبدأ من هنا .. وعلى بركة الله

تاريخ آخر تعديل: ٢٩‏/٠٣‏/٢٠٠٩ ٦:٣٠ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

ألف ألف مبروك لك يا أبا التعريب

وألف ألف شكر لفريق knol العربي على تبنيهم لهذا الحلم و لهذا الشعار.
لم تتأخر تهنئتي لك يا دكتورنا العزيز طويلا حتى رأينا اسمك وشعارك على رأس الصفحة الأولى.،،،والله إنه لتاج فوق رأس كل محب لأمتنا العربية ومتطلع لنهضتها،،،والبركة فيك.
فاللهم لك الحمد يا من إذا وعد وفى (ومن أوفى بعهده من الله ).
مرة أخرى ألف ألف مبروك ،،،ومبروك علينا كلنا وسر على بركة الله.

تاريخ آخر تعديل: ٣١‏/٠٣‏/٢٠٠٩ ٦:٤٣ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية
وليد خليفة
وليد خليفة
اليابان- سفير جوجل نول في سفير جوجل نول
باحث فى مجال تصنيع و معالجة المواد الهندسية
تقييم المقالة:
تقييمك:
النُسخة:77
النُسخ
تمّ إدخال آخر تعديل: ١٣‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ١١:٥٥ م.

الأنشطة المتعلقة بهذه المقالة

هذا الأسبوع:

46زيارات الصفحة

الإجماليات:

1217زيارات الصفحة
55تعليقات