مصيبة مشاريع الترجمة الحديثة

مبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم البحث العلمي والترجمة , المشروع القومى للترجمة فى مصر و كتب المنظمة العربية للترجمة , المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق , جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة

تعريب العلوم وتوطينها أمر يحتاج إلى جهود ضخمة ولكنها لسيت بالمستحيلة وأموال ضخمة يعز الحصول عليها فى أمة فقدت بوصلتها وأولوياتها. وعند توفر الأموال توضع تحت أيدي الجهال من العرب والخبثاء من الغربيين أعداء الأمة، فيبددونها ويبعثرونها فى ما لا ينفع ولا يجدى. لهذا كتبنا تعليقاتنا هنا حتى يفيق العرب ويسندوا الأمر إلى أهله. لابد أن يدير هذه الأموال الموقوفة لنهضة الأمة أو يتوقف إنفاقها على رأى ومشورة الأساتذة العرب الشرفاء المخلصين المهتمين بالتعريب، فى مجالات الهندسة والطب والعلوم والزراعة.

من يحدد الكتب للترجمة؟ و أهمية تعريب العلوم

والله ما دفعنا للكتابة هنا إلا الحمية لهذه الأمة وهذا الدين ولا نحمل ضغينةً ولا حقداً لأحد، ولا تنقصنا و ظيفة أو راتب هنا أو هناك. كل ما يحز فى نفسى أن أجد أموالاً ضخمة ، بجد ضخمة، أوقفها أناس أغنياء لنهضة الأمة علمياً ولترجمة ما تحتاجه الأمة، وتولاها آخرون ووضعوها فى أيدى مستشارين أغراب لا يحملون لهذه الأمة إلا كل حقد وتعصب، أو سلموها لمديرين عرب  قاصرى النظر، وأنا هنا لا أهينهم ولا أحط من قدرهم ولكنى أصفهم فقط بما هم أهله، فمن يعتقد أن هذه الأمة يمكن أن تفيق وتتعافى من تكبتها بترجمة كتاب أدبى أو رواية  يقرأها الناس وهم يتثائبون قبل النوم، لهو قاصر النظر فاقد البصيرة، لا يعلم ما هى مصيبة الأمة العربية المسلمة الحقيقية التى أوشك نجمها على الأفول. هذه المصيبة هى انتشار الجهل بالعلوم التجريبية الحديثة وعدم توطنها فى أرض المسلمين والعرب، ولهذا أسباب كثيرة أهمها التنكر والإزدراء للغة العلم العربية ومحاربة تعريب العلوم، يقوم بذلك الصديق الجاهل ويساعده العدو الماكر ويلفقون الأقوال بقصور اللغة العربية عن مجاراة العلوم الحديثة: الخبثاء يريدون إقناعنا أن اللغة التى وعت كلام الله عز و جل و سنة رسوله الكريم قاصرة عن استيعاب اسم ماكينة أو ظاهرة علمية.
 
  نحتاج إلى حركة ترجمة ضخمة لا تتناول إلا كتب  العلوم التجريبية والطبيعية كالطب والهندسة والصيدلة والعلوم والزراعة، وتقتصر على هذه العلوم ولا تتجاوزها أبداً، فالنقص والعجز فى هذه العلوم ظاهر دون غيرها. ولهذا توقعنا أن تبادر مشاريع الترجمة الحديثة لسد هذا العجز، لكن انظر ماذا أصدرت مشاريع الترجمة الحديثة لنا حتى الآن؟  لا هم لهذه المشاريع  إلا الكتب الثقافية وإدارة الأعمال والأدب والروايات وعلم النفس وكتب تبسيط العلوم الغير مفيدة على الإطلاق. الجزء الخاص بالترجمة فى مبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم البحث العلمي والترجمة  والمشروع القومى للترجمة فى مصر وكذلك كتب المنظمة العربية للترجمة لا يتناول إلا الكتب الفارغة المضمون، فما هذه البرامج إلا استنزاف مدروس ومبرمج لأموال العرب والأموال الموقوفة لنهضة الأمة. تجد فى باب العلوم والتكنولوجيا تجد معظم الكتب المترجمة تتحدث عن تاريخ الرياضيات والعلوم والطب عند العرب !!! ولا يوجد كتاب واحد يتناول العلوم الحديثة الحقيقية. وأفضل من كل هذه المشاريع جميعا المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق فهو بحق منارة للعلوم الحقيقية باللغة العربية إلا أنه قليل الموارد، شحيح التمويل، فلماذا لا تدعمه مبادرة الشيخ محمد بن راشد مثلاً و موقوف لها 10 مليارات دولار؟ لا أظنها ولا مستشاريها تدعم أبداً مثل هذا الجهد المخلص لتعريب العلوم، لماذا؟ لأنه جهد حقيقى لنهضة الأمة لا يريده المستشارون الأجانب، فهم فى هذه المواقع الحساسة لتعطيل قطار نهضة المسلمين أو إبطائه قدر الاستطاعة.      
لا أشك أبداً أن كل هذه المشاريع الدعائية يقودها بشكل أو بآخر أهل الغرب و يتحكمون فى كل مجالاتها. كما ظهر منذ فترة مشروع كلمة للترجمة فى أبو ظبى و قالوا إنه أضخم مشروع ترجمة عربى فى العصر الحديث، و عندما تصفحت موقع المشروع وجدت كل المستشارين و المديرين للمشروع أمريكان و إنجليز و عناوينهم و بريدهم ما زال فى أمريكا و أوروبا، فهل يسعى هؤلاء إلى ترجمة ما ينفع العرب و المسلمين؟ كلا والله كلا، و العكس هو الصحيح و الدليل هو الكتب التى ترجموها، فكلها كتب فاضية لا قيمة لها و لا مردود.
 
 وأقدر و أثمن "جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة" لما ترصدة من جوائز مالية لائقة للترجمات المتميزة من وإلى اللغة العربية فى العلوم الإنسانية والتجريبية وكذلك الجائزة المرصودة للمؤسسات العاملة فى مجال الترجمة. إلا أننى أقترح عليهم إلغاء الجائزة الموجهة للترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى فى العلوم التجريبية، لأنه لا يوجد عندنا فى اللغة العربية كتب تذكر فى هذه المجالات، فهذه هى نكبتنا الرئيسية الواجب تداركها، وأقترح عليهم بدلا من ذلك تخصيصها لتصبح جائزة ثانية للترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية فى العلوم التجريبية، فهذا أولى. وليتهم يخصصوا جائزة لأفضل كتاب عربى (تأليف وليس ترجمة) فى العلوم التجريبية، فهذا سيشجعنا على التأليف بالعربية فى هذه العلوم، فمشكلتنا فى الأساس ليست فى ضعف الترجمة أو التأليف لذاتهما  ولكن فى ندرة الكتب العربية فى العلوم التجريبية عامة، فرفوف مكتباتنا العربية لا تخلوا إلا من كتب العلوم التجريبية، بحيث أصبحت اللغة العربية فعلياً لغة أدبية فقط لا تتسع لغير الآدب، ومن ثم ظهرعدم تلبيتها لحاجات الناس والمجتمع، وهذا ما سعى إليه دائما و ما زال أعداء الأمة و الحضارة الإسلامية.
 
 وهنا أجزم أن النكبة التى يعانيها العرب المسلمون فى هذا العصر- و هم لا يعلمون- هى استبعاد اللغة العربية من العلوم الحديثة : الطب و الهندسة و العلوم والصيدلة والزراعة، واستبدالها بالإنجليزية  و الفرنسية. فبَعُد العلم عن الناس و شح،  ففشا فينا الجهل و أصبحنا فى ذيل الأمم. و لو تدبرنا كل نكباتنا فى هذا العصرلوجدنا مصدرها هو نفس هذه العلة. و لكى أدلل على هذا القول أذكر قصة قصيرة حدثت منذ عامين (1427هـ).
 
كنت جالسا فى مكتبى فى أحد الجامعات المصرية، فدخل على رجل مسن و سألنى عن الأستاذ فلان – أستاذى الذى أشاركه فى الحجرة – وألح فى السؤال، فسألته عن حاجته لعلى أستطيع مساعدته. فقال إنه يُدرس مقرراً فى أحد المعاهد التكنولوجية العليا أو الفوق-متوسطة ، لا أذكر بالتحديد، و المقرر الذى يدرسه للطلبة يتناول المعالجات الحرارية للصلب (الفولاذ) و السبائك الفلزية الأخرى، وهو يريد نسخة من كتاب قد ترجمه أستاذى فى السبعينيات من اللغة الروسية إلى اللغة العربية ليستعين به فى التدريس. فسألته ولكن هذا كتاب قديم مر عليه أكثر من ثلاثين عام، والمعلومات المذكورة فيه لابد قديمة أو على الأقل يوجد ما هو أفضل وأحدث منها الآن، فلماذا هذا الكتاب؟، فقال المهندس العجوز إنه لا يوجد كتب باللغة العربية فى هذا المجال التكنولوجى الهام إلا هذا الكتاب القديم. فأحسست بصدمة شديدة ورحت  أراجع ذاكرتى عن هذا الموضوع وتذكرت أن كل المهندسين الذين رأيتهم فى المصانع والشركات المهتمة بهذا المجال لا يستخدمون إلا نفس الكتاب كمصدر رئيسى للمعلومات حتى الآن.  وأخذت أفكر أن فى مصر وحدها عشرات الأساتذه  ومئات المهندسين المتخصصين فى هذا المجال تحديداً  وفى بقية العرب مئات أخرى من المتخصصين عاشوا على مر هذه الثلاثين سنة الماضية، ولم يفكر واحد منهم على تألبف أو ترجمة كتاب فى هذا المجال الصناعى الهام، من منعهم؟ و كيف؟ ورحت أتقصى الحال فى بقية المجالات الهندسية والعلوم والطب ووجدت نفس الحال. كيف يرتقى المجتمع والحال كذلك بدون العلم الحديث؟ ورحت أدقق لماذا لا يقرأ هؤلاء الناس والمهندسون كتباً باللغة الإنجليزية مثلاً، فأتانى الجواب الأكيد أن هذا أمر صعب أو مستحيل فهناك عائق هام اسمه اللغة، من من المهندسين أو المتحصصين أو الفنيين البسطاء يجيد اللغة الإنجليزية حتى يقرأ بها كتب العلم؟ وإن وجد من يستطيع أن يقرأ بالإنجليزية، فأين الكتب الحديثة والمتخصصة، هذه الكتب لا تتوفر حتى فى مكتبات أكبر الجامعات العربية، فكيف يكون الحال فى مصنع أو ورشة أو معمل صغير. فمثلاُ لا يوجد فى موضوع " المعالجات الحرارية للصلب (الفولاذ)" السابق ذكره إلا كتاب إنجليزى واحد حديث (2000م) فى مكتبة كلية الهندسة جامعة القاهرة، وهذا الكتاب ممنوع استعارته خارج المكتبة، لأنه النسخة الوحيدة هناك !!!  ولهذا شح العلم ولم يتوطن فى أرضنا وفشا الجهل فى مجتمعاتنا العربية. لقد أقمنا نحن العرب وعلى رأسهم مصر نظاماً حرم العلم على الناس وحصره فى قلة من المتخصصين والأساتذة، ضنت هى بدورها وبخلت على الأمة بعلمها ولم تقم بواجبها فى نشر العلم وتعريبه كما ينبغى. يحمل أساتذتنا فى كل التخصصات العلمية، هم ومن حملهم على هذا الجرم سواءاً بسواء هذه المسئولية أمام الله عز وجل وسنحمل نحن نفس الأمانة ونحاسب عليها. فهل نقوم بواجنا الآن فى تعريب العلوم؟ 
 
 وسألت دكاترة مهندسين مسلمين من دول كبيرة أخرى مثل أندونسيا وتركيا فوصفوا لى نفس الأحوال والظروف، فأيقنت أن الكارثة الحقيقية والنكبة الكبرى للعرب المسلمين الآن هى عدم تعريب العلوم وكذلك لباقى شعوب المسلمين الذين تكاسلوا فى نقل العلوم إلى لغاتهم، فأصبحت أمة الإسلام كالبؤساء والشحاذين على موائد اللئام فى مجالات العلم والتكنولوجيا. 
 
تعريب العلوم وتوطينها  أمر يحتاج إلى جهود ضخمة - ولكنها لسيت بالمستحيلة - وأموال ضخمة يعز الحصول عليها فى أمة فقدت بوصلتها وأولوياتها. وعند توفر الأموال، كما فى مشاريع الترجمة السابق ذكرها، توضع تحت أيدي الجهال من العرب والخبثاء من الغربيين أعداء الأمة، فيبددونها ويبعثرونها فى ما لا ينفع ولا يجدى. لهذا كتبنا تعليقاتنا هنا حتى يفيق العرب ويسندوا الأمر إلى أهله. لابد أن يدير هذه الأموال الموقوفة لنهضة الأمة أو أن يقتصر إنفاقها على رأى ومشورة الأساتذة العرب الشرفاء المخلصين المهتمين بالتعريب فى مجالات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم والزراعة، وهم كثر والحمد لله.  والله من وراء القصد. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.          
 
حسبنا الله ونعم الوكيل
"ساهم  فى نقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية، تأليفاً أو ترجمةً، فمن هنا تبدأ النهضة"
 
 
مقتطفات ذات صلة
مقتطف من كتاب " الترجمة : قضايا ومشكلات وحلول- الجزء الثانى: تطور الترجمة، مكتب التربية العربى لدول الخليج،1985 ،ص 30.  
 
مقتطف من كتاب " الترجمة : قضايا ومشكلات وحلول- الجزء الثانى: تطور الترجمة، مكتب التربية العربى لدول الخليج،1985 ، ص 29.  
 

Comments

جزاك الله خيرا

دكتور وليد فعلا جزاك الله خيرا و أطعمك طيرا و حشرك مع الأنبياء و الشهداء و الصالحين

مقال رائع ... و أدعوك لقراءة كتاب (أباطيل و أسمار) للأستاذ محمود شاكر لمعرفة أبعاد المؤامرة علي الأمة الاسلامية من خلال الحرب علي اللغة العربية ... و من أعتي أدوات الحرب علي اللغة العربية اسناد أمرها الي غير أهله ... فهل من مدكر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Last edited Apr 29, 2009 5:34 PM
Report abusive comment

خطوات مقترحة للبدء فى التأليف العلمى أو الترجمة

بارك الله فيك يا باشمهندس حمدى، ووفقك لكل خير.
حسب ما أرى لا توجد أيه خطوات محددة هامة لابد أن تأخذها قبل البدء فى كتابة مقالة بالعربية أو ترجمتها، أو حتى تأليف كتاب أو ترجمته، إلا شىء واحد وهو إخلاص النية فى هذا العمل، أى أن ننقى نياتنا ونبتغى مرضاة الله ونصرة أمتنا من هذا العمل. هذا أهم شىء وما بعد ذلك من الأمور الفنية واللغوية فهى دائما سهلة ويمكن التغلب على عقباتها أثناء العمل. وسأفصل فيما يلى فى بعض الأمور المتعلقة بالترجمة. من الأمور الجيدة لتسهيل عملية نقل العلوم إلى العربية، أن تقرأ بعض المقالات أو الكتب بالعربية فى المجال العام الذى تنوى التعريب فيه، إذا تيسر ذلك.، فهذا يعطى بعض الثقة، وأيضاً يحل لك بعض المشكلات فى اختيار اللفظ العربى المناسب إذا ما واجهك أكثر من مصطلح عربى جيد لنفس المصطلح الأجنبى. ففى هذه الحالة، يمكنك اتباع اختيار من سبقك. ولكن لا توقف جهدك فى التعريب حتى تقرأ، بل يسير الاثنان معاً. أما بالنسبة للمصطلحات العلمية، فلابد من أن تتعرف على وتعين مصادر جيدة لها طوال الوقت، ومبدئياً يلزمك قاموس مصطلحات هندسية عام جيد وقاموس متخصص فى مجالك إذا وجدت، وقاموس عادى جيد، مثل المورد فهو قاموس ثرى جداً، بالإضافة إلى بنوك المصطلحات العربية الكبيرة الموجودة على الإنترنت ومتاحة بالمجان، فهى بحق ذخيرة ممتازة وضخمة. أنظر هذه المقالة:

http://knol.google.com/k/-/-/3cvhr0hv4ebb3/18#

وبعد ذلك، تبدأ فى كتابة الموضوع الذى تنوى نقله إلى العربية، واعلم أن البداية هى أهم شيء، فإذا بدأت ، فستغريك البداية على المواصلة حتى الانتهاء من العمل. ومن الأفضل تقسيم العمل إلى عدة وحدات، فإن نويت أن تكتب كتاباً، فحدد الموضوعات التى تنوى تناولها، وقسمها إلى فصول، وقسم كل فصل إلى عدة موضوعات فرعية، وحدد وقتاً لكل وحدة أو موضوع من هذه، فهذا الفصل سأنتهى منه فى شهر من يوم 15/4 إلى 15/5 مثلاً، والموصوعات الفرعية داخله يمكن كذلك توزيها مبدئياً على الأسابيع والأيام بشكل مبدئى مناسب. فهذه الشبكة من الموضوعات ستسهل عليك الانتهاء سريعاً مما تكتب.، وتعطيك تصور عام عن الوقت الذى سيتغرقه العمل ككل. ولا تحاول القيام بعمل مثالى فى كل موضوع فى البداية فهذا سيستغرق وقتاً طويلاً جداً أكثر مما هو مخطط له، ولكن بدلاً من هذا انجز عملاً جيداً وبسرعة، ومع مرور الوقت، ستكتسب مزيداً من الخبرة، وستتحسن كتابتك أو ترجمتك، وسيكون هنا بعض الوقت فيما بعد لمراجعة أعملاك الأولى ولكن استمر وانجز بسرعة.

ولكى توفر الوقت اعتمد فى كل وحدة من وحدات العمل على ما لايزيد عن ثلاثة مصادر للمعلومات، اختارها بعناية بحيث تكون وافية فى موضوع الفصل أو الوحدة التى تتناولها، ولا تتجاوزها على الأقل فى المسودة الأولية للكتاب. ومن هذه المصادر الثلاثة انقل كل المعلومات المفيدة إلى عملك ، واكتبها ووفق بينها بأسلوبك. ولى تجربة أحب أن أدلك عليها، أحياناً توجد موسوعات علمية متخصصة فى مجال اهتمامك، وقد يوجد أحد مقالات الموسوعة فى موضوع من مواضيع كتابك المقترح، فى هذه الحالة يمكنك مبدئياً ترجمة هذه المقالة وتأخذها دليل لك، فهذه الموسوعات لا تورد إلا التفاصيل الهامة فى موضوعاتها، ثم تضيف إليها تفاصيل أدق تستقيها من مصادرك الأخرى، وفى النهاية سيكون لديك فصل أو وحدة رائعة، تناولت كل النقاط المهمة وأسهبت فى تفاصيلها إلى الحد الذى يميزها تمييزاً كبيراً عن مقالة الموسوعة التى بدأت بها. وعند الانتهاء من كل وحدة ستحس احساساً جميلاً أنك أنجزت عملا رائعا.

لا تنس أبداً أن تدون مصطلحاتك التى استخدمت أولاً بأول فى ملف منفصل ، ملف وورد مثلاً، وتضع فيه المصطلحات على شكل قائمة ، بحيث يمكنك ترتيبها أبجدياً تلقلئياً من الوورد، وبذلك يمكنك استخدام نفس المصطلحات العربية طوال الوقت، فيكون عملك منسجماً مهما طالت أو قصرت عدد صفحاته.

ستحتاج قبل نشر عملك أن تعرضه على قارىء متخصص أو أكثر، ولابد أن أن تأخذ برأيه فيما يخص المصطلحات أو التناول أو أى شي، لأن هذا بلا شك سيحسن من جودة عملك.

هناك عدة جمعيات تهتم بتعريب العلوم، ففى مصر هناك الجمعية المصرية لتعريب العلوم، ولها مؤتمر سنوى هام، سيعقد قريباً إن شاء الله.

www.taareeb.info

يمكنك الوصول إلى العديد من هذه الجمعيات بالتحث على الإنترنت. ويمكنك الوصول كذلك إلى العديد من المقالات التى تتكلم عن التعريب بالبحث على الأنترنت بكلمة تعريب أو ترجمة أو غيرها. هناك مجلتين هامتين فى تتتناولان تعريب العلوم، مجلة اللسان العربى من مكتب تنسيق التعريب فى الرباط، ويمكنك الاطلاع على عدد ضخم من أعدادها من موقع المكتب، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وفيها أيضاً مقالات رائعة عن التعريب و المصطلحات، تجدها متاحة مجاناً على موقع المجمع.
وبعد هذا الشرح، أحب أن أؤكد أن الترجمة أو التأليف أعمالاً ابداعية، تتحسن كلما اطلع الكاتب وتعلم من غيره ومن قراءاته.

واستسمحك فى نشر تعليقك وردى عليه للقراء لمزيد من الفائدة:

http://knol.google.com/k/-/-/3cvhr0hv4ebb3/37#

بعد الانتهاء من ترجمتك أو تأليفك، انشره مطبوعاً أو على الإنترنت بسرعة، فالأمة بحاجة إلى هذا الجهد. وفقك الله وإيانا لما فيه الخير.

ونتمنى أن تشرفنا وتشارك معنا فى نقل العلوم الحديثة وخاصة موضوعات البرمجة إلى اللغة العربية. ليتك تساهم معنا بخبرتك وعلمك فى هذه الأمر الحيوى. وأدعوك للإنضمام إلى لجنة تعريب العلوم فى رابطة الكتاب العرب على الإنترنت، وهى مازالت قيد الإنشاء، مساهمتك بمقالة واحدة فى مجالك فى الشهر، تثرى المحتوى العربى ويكون لها بإذن الله أثر حميد فى استعادة هذه الأمة لريادتها و عافيتها. وفقك الله وإيانا لما فيه خير هذه الأمة.

Last edited Apr 3, 2009 10:25 PM
Report abusive comment

هل من خطوات جدية؟

أهنأك دكتور وليد علي حميتك لهذة اللغة و هذة الأمة

و نريد منك مساعدة للمتسجدين علي موضوع التعريب من أمثالي و ما هي الخطوات الجدية للبدأ غفي تعريب علم معين أو جزأ منه علي الأقل
و هل ثمة مكان أو جمعية للأشترا فيها فأنا مؤمن بأن لعمل شئ ايجابي في هذا الموضوع لابد من توحيد القوى حتى لا يتبعثر المجهود و أكيد يجود من سبوقنا


و أرجوك دكتور وليد لو تدلني علي كتب تحدثت عن هذا الموضوع لقرائتها و الاطلاع عليها

Last edited Apr 3, 2009 5:38 PM
Report abusive comment

الله عليك يا استاذ وليد

فعلا ربنا يباركلك فى شرحك الوافى ياستاذنا الفاضل
ولابد لنا من العمل فى موضوع الترجمة

Last edited Apr 3, 2009 5:32 PM
Report abusive comment

شكرا لك

ولكن هل الترجمة ببرامح الترجمة ستتقدم الى الامام ام هناك عوائق صعب تخطيها؟

Last edited Feb 11, 2009 5:01 PM
Report abusive comment

حقيقة واضحة

الأخ الفاضل الدكتور وليد ،،
بداية اهنيك على وعيك وحميتك على أمتك ودينك ، واتفق معك في كل كلمة كتبتها فما وصلنا اليه الان من جهل عام أكبر دليل على ما تدعو اليه ، واظن ان التعريب هو جزء من المشكلة وليس بكاملها فقد لمستها حينما أردت ان اكتب مقالا طبي باللغة العربية !!!
والله هذا ما حدث وتمنيت لو كان المطلوب بالانجليزية ، حتى حينما دخلت حضرتك الموضوع علقت على ان بعض الصور تحتاج للتعريب وقد قمت بتعريبها http://knol.google.com/k/amr-ahmed/-/y34g93w0bgun/4#
صراحة لم أجد كتب طبية تتحدث العربية حتى حينما وجدتها رأيت ان كاتبها أضفي عليها من الحلة الأدبية أكثر منها علمي !!!

لذا فقد أعجبني كثيرا مقولتك "ساهم فى نقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية، تأليفاً أو ترجمةً، فمن هنا تبدأ النهضة"
وباذن الله نقدر بجهودنا الذاتية على قدر المستطاع

تحياتي أخي الفاضل
عمرو أحمد

Last edited Feb 11, 2009 5:08 PM
Report abusive comment

لا فض فوك

عن كلٍ، فالأزمة الاقتصادية أراحت الجميع. فيبدو أن تلك المشاريع في طريقها للتوقف. ولا يبقى إلا جهودنا الذاتية.
وليد، لقد كنتَ دوماً نموذجاً يحتذى به.
الأخوة القراء، ساعدونا وساعدوا أمتكم بوقتكم وجهدكم.

نايل الشافعي
موسوعة المعرفة
http://www.marefa.org



Last edited Jan 19, 2009 11:17 PM
Report abusive comment

شكر و تقدير و دعوة

عزيزي الدكتور أشكرك شكرا جزيلا للتعليق على الموضوع الذي نشرته قبل فترة و أدعوك لقراءة مقالتي التالية و إبداء الرأي لأنني أعتز برأيكم و أعتز بكم شخصيا لآنكم مثال للإنسان العربي الذي يحتذى به و كل التقدير لكم و التمنيات بالتوفيقhttp://knol.google.com/k/-/-/37i3vnxbknev5/16#

Last edited Nov 21, 2008 4:42 AM
Report abusive comment

أهنئك و أعزيك و أشد على يديك و أسأل الله لك الثبات

أهنئك يا دكتور على وعيك و جهدك و أغبطك فيه كثيرا
و أعزيك على ما أنت فيه من إحساس بقلة الحيلة أمام هذا الطوفان الذي يجتاحنا من التمييع و التضييع و تثبيط الهمم و النفعية الخبيثة لأني و غيري يتملكنا نفس الإحساس
و أشد على يديك لأنه لا يزال هناك أمل و الصحوة آتية بإذن الله و لنبق إن شاء الله على نفس إحساسنا بمسؤوليتنا تجاه أنفسنا و من حولنا و هذا واجبنا فعلا حتى و لو لم نرى نتيجة آنية
و أسأل الله لك الثبات على ذلك و لا تتملكك في أي وقت روح اليأس لأنه هذا واجبك ومسؤوليتك حتي و ان لم ترى لذلك أثر فالنصر من عند الله و ما علينا إلا أن تجتهد فيما أتانا الله من السبل شكرا لك

Last edited Nov 7, 2008 5:04 PM
Report abusive comment