أقدر كل التقدير محاولات العرب الحديثة للحاق بركب التكنولوجيا و العلوم الحديثة عن طريق إنشاء جامعات و مراكز بحوث فى السعودية و الخليج بالتعاون مع جامعات غربية، ,و رصدوا لذلك عشرات المليارات من الدولارات ،و أدعوا لهم بكل نجاح. و مع ذلك أحب أن أنبه إلى أن العلوم الحديثة لن تساعد و لم تساعد قبل ذلك فى نهضة المجتمعات إلا إذا تأصلت و توطنت فى هذه المجتمعات، و لكى تتوطن العلوم الحديثة لابد أن تكون متاحة بسهولة لكل المواطنين بلغتهم التى يفهمون. لابد من مشروع حقيقى، و أقول حقيقى و ليس وهمى أو للدعاية كما جرى فى السنوات القليلة الماضية، لنقل العلوم إلى اللغة العربية بالتأليف أو الترجمة و العمل على التدريس بها. فهذا أكثر الأساليب فعالية لتوطين العلوم فى المحتمع العربى و من ثم اتاحة الفرصة للاستفادة منها. و لكن أى العلوم التى نحتاج؟
للإجابة عن ذلك أقتبس من كتاب حصوننا مهددة من داخلها للدكتور محمد محمد حسين ما يلى:
إن العرب لم يغلبوا من ضعف فى الفلسفة و لا الآداب و لا التاريخ و لكنهم غلبوا و ضربت عليهم الذلة لأنهم متخلفون فى العلوم التجريبية المادية بكل فروعها الكيميائية و الطبيعية و الميكانيكية , النظرية منها و التطبيقية...... ..
"لا يبلغ العرب درجة الاستاذية فى هذه العلوم الجديدة (العلوم التجريبية) التى أذلهم عدوهم بتفوقه عليهم فيها إلّا إذا أصبحت هذه العلوم ملكا لهم، و هم لا يملكون هذه العلوم و لا يحسون أنها علوم عربية إلّا إذا قرءوها بالعربية و كتبوها بالعربية. و سيظلون يحسون أنهم غرباء عليها و أنهم متطفلون على أصحابها طالما ظلوا يقرءونها و يكتبونها بغير لغتهم..........."
"و لو أنصف كل القائمين على الترجمة لجعلوا كل همهم مصروفاً إلى نقل العلوم التجريبية و الرياضية وحدها لا يشتغلون بترجمة غيرها حتى نستكمل نقصنا فيها ...... و لو كان لى أن أقترح على القائمين عل الترجمة لاقترحت أن يبدءوا بترجمة كتب المراجع فى الطب و الهندسة و العلوم و الزراعة التى يدرسها الطلاب فى الجامعات العربية......."
انتهى.فهل رصد العرب جزءا من هذه الأموال لتعريب العلوم؟
أود أيضاً أن أنبه العرب أن الذي سينهض بهذه الأمة أبناؤها، و ليس الغرب أو الشرق. الموضوع ليس بناء جامعة أو مركز أبحاث و لكن بناء مجتمع علمى مستقر و قوى و قادر على النمو و الإنتاج على أرض العرب و المسلمين و بأيديهم و سواعدهم. إن الظن بأن الغرب أو الشرق من أعداء هذه الأمة سيسعى لنهضتها العلمية لهو تفكير طفولى أغر، و إنما العكس هو ما يحدث منذ ألف سنة أو يزيد و سيستمر فى الحدوث و بأموالنا هذه المرة. و لذا يجب دعم العلماء العرب و المسلمين فى بلادهم بكل سبيل و لابد من توطين العلوم فى بلادنا بالتعريب أولاً و قبل كل شيء.
وأما عن مبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم البحث العلمي والترجمة، التى رصد لها 10 مليارات دولار، فأنا أحييها و لكن من يقوم عليها و يديرها و أى الكتب يترجمون؟ إن كانوا أقاموا على المشروع أحد الأمريكيين أو الأوربيين أو أخذوهم مستشارين، فسينتكس المشروع بلا شك، فهؤلاء لا يرقبون فينا إلا و لا ذمة و هذا عهدنا بهم طوال التاريخ، و إن ركزوا على ترجمة كتب الفلسفة و علم الإجتماع و الآدب و الروايات فهذا ما لا نحتاج الآن أبداً. كل مشاريع الترجمة التى ظهرت مؤخراُ ركزت فقط على العلوم الإنسانية و نست التكنولوجيا و العلوم التجريبية. ألا يوجد فينا نحن العرب رجل رشيد يعرب الهندسة و التكنولوجيا والعلوم التجريبية؟
مليون دولار = ترجمة 100 كتاب إلى العربية و طباعة كل منها ألف نسخة. إذا بيعت النسخة بعشرة دولارات لآتت بكل تكلفتها دون خسارة و الطبعات الأكثر من ألف نسخة ستربح على الأقل 50% من ثمنها.
فهل يدعم العرب ترجمة ألف كتاب فى الهندسة و التكنولوجيا و العلوم الأساسية و التجريبية؟
مقالات ذات صلة:






عبد الحي الدكاني
Invite as author
جودة التعليم
وقد شاهدنا كثيراً من المعلمين لهذا العهد الذي أدركنا يجهلون طرق التعليم وإفاداته
EditSaveCancelDeleteDeleteBlock this userReport abusive commentHide report window
محمد مصطفى أحمد عبد الظاهر
Invite as author
Untitled
اسأل الله جل وعلى أن يعينك ويعيننا على ما فيه خير البلاد والعباد
همسة : هنالك خطأ مطبعى من لوحة المفاتيح فى جملة "فهؤلاء لا يرقبون فينا إلا و لا زمة " وطبعا تصحيحها
"ذمة"
EditSaveCancelDeleteDeleteBlock this userReport abusive commentHide report window
http://knol.google.c
EditSaveCancelDeleteDeleteBlock this userReport abusive commentHide report window
Dr\ magda bayoumi
Invite as author
العلماء
أخر احصائية: 750 الف عالم مصري يعملون في أروبا.
اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن من تركنا وهاجر فنحن سبب هجرته، ولو وجد عندنا التقدير الكافى والعيشة المناسبة لبقى معنا، ولا يوجد إنسان لا يحب الخير لإهله وناسه. إن البيئة الحالية فى كثير من دولنا هى بيئة طاردة للعلماء والمتخصصين، وتعريب العلوم، من هذه الزاوية، يؤسس لمجتمع المعرفة، الذى يبتغيه كل إنسان وخاصة العلماء. فوالله إن التعريب أداة فعالة لتوطين العلم والعلماء، وتوليد الكثير الكثير من شباب العلماء. إن دعوتنا لتعريب العلوم تنفع العلماء و طلبة العلم، بل وكل المجتمع فهى فى الأصل لنفع وتطويرالمتجمع بكل طوائفه، وخاصة تلك المحرومة من العلوم الحديثة بسبب حاجز اللغة.
أدعوا الله أن يجعل عملنا زاداً لهذه النهضة.
EditSaveCancelDeleteDeleteBlock this userReport abusive commentHide report window
Majid Alhamdan
Invite as author
إرادة التفوق
EditSaveCancelDeleteDeleteBlock this userReport abusive commentHide report window