مرض تكيّس المبيض Poly Cystic Ovary Disease


 

/

 

 

تعريفه :

هو مرض يصيب المبيض حيث يحدث فيه اضطراب لعملية الإباضة الطبيعية بسبب خلل هرموني في الجسم و هو يكون أحيانا متلازما مع عدة أعراض تظهر معا على المريضة و حينها يسمى بمتلازمة تكيس المبيض مثل اضطرابات الدورة الشهرية و ازدياد وزن الجسم و ظهور الشعر الخشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة , و أحيانا لا يكون للمرض أي أعراض و يمكن اكتشاف وجوده مصادفة أثناء الفحص الروتيني للمريضة.

 

 

 
 



 
 
 
 

 

بدايته :

عادة تبدأ المتلازمة بالظهور بين أول دورة شهرية وبين عمر العشرين. حين يلاحظ عدم انتظام الدورة الشهرية أو ندرتها. وهي إحدى الأسباب المؤدية لتأخر الحمل، لكنها لا تسبب العقم.

 

 

أعراضه :


سبق و ذكرنا أن أعراض المرض متفاوتة جدا و يمكن أن يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الدوري للمريضة و يتم تشخيصه بالاعتماد على صورة المبيض بالا لتراساوند و هي وجود 10-12 بويضة بحجم 8-10 ملم منتشرة في محيط المبيض.
أما الأعراض الباقية فهي :

-
اضطراب في الدورة الشهرية و هذا الاضطراب يأتي على شكل انقطاع أو تباعد في الدورة و الانقطاع قد يكون أولي أو ثانوي معتمدا على درجة الإصابة بالمرض.
-
ضعف و اضطراب في عملية التبويض و هذا يؤدي إلى تأخر الحمل و حالات عقم أولية أو ثانوية.
-
زيادة في الوزن حيث يكون معدل وزن المريضة BMI>30KG و عادة تكون الزيادة في الوزن متمركزة في الجذع و الأطراف و هذا يحدث بسبب اضطراب في مستوى الدهنيات في الجسم و منها مادة Leptin
-
ظهور شعر خشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة و منها الذقن و منطقة الشارب و كذلك أسفل البطن و الصدر و هذا يحدث نتيجة اضطراب في الهرمون الذكري.
 

 
- زيادة نسبة الإصابة بحب الشباب و تصبح البشرة دهنية.
-
الإسقاط المتكرر بسبب ارتفاع هرمون LH في الجسم.
-
قد يصاحب المرض ارتفاع في ضغط الدم و كذلك مرض السكري.

 

 

 

 


أسبابه :


مع أن مرض تكيس المبايض يعتبر من أكثر حالات اختلال الهرمونات شيوعا في السيدات. إلا أن ميكانيكية تكيس المبايض غير معروفة بالتحديد ولهذا فالسبب الرئيسي غير معروف ولكن هناك عدة عوامل تؤدي إليه . فالبعض يرى أن المشكلة في الغدة النخامية Pituitary gland ، حيث أن هناك زيادة في هورمون إل أتش LH يؤدي إلى انخفاض في هرمون الاستروجين الذي يجعل استجابة الأكياس الموجودة في المبيض استجابة عشوائية وغير منتظمة. ويرى آخرون أن المشكلة تقع داخل المبيض حيث انه لا يستجيب لهرمونات الغدة النخامية بشكل مناسب كما في المبايض الطبيعية وهناك فريق ثالث يرى أن المشكلة تقع في الغدة الكظرية ( الجاركلوية) حيث أنها تنتج كمية كبيرة من الهرمونات الذكرية كهرمون DHEAS الذي يؤدي إلى تكيس المبايض. وهناك نظرية جديدة تعزو المشكلة إلى قلة إفراز هرمون دوبامين Dopamine في المراكز العليا في المخ، وهذا بدوره يؤثر على ما تحت المهاد والغدة النخامية. ومهما يكن السبب فإن علاج المشكلة يكمن في تصحيح الوضع المختل باستعمال الأدوية المنشطة أو بعملية كي للمبايض.

و أكثر الأعمار إصابة بهذا المرض هو في سن المراهقة حيث تحدث زيادة سريعة للوزن في هذا العمر و كذلك تحدث تغيرات هرمونية سريعة أيضا.

 


 


تشخيصه :


تشخيص المرض ليس بالأمر الصعب في الوقت الحالي و يعتمد على ثلاثة عوامل :-

أولا : الفحص السريري للمريضة و مشاهدة الأعراض المذكورة سابقاً .



ثانيا : بعض الفحوصات المخبرية مثل :
-
ارتفاع هرمون LH
-
ارتفاع في مستوى هرمون الأنسولين رغم أن مستوى السكري في الدم طبيعي و هنا يرجع إلى عدم فعالية مستقبلات الهرمون مما يترتب عليه زيادة في إفرازه.
-
ارتفاع مستوى الهرمون الذكري Testosterone .
-
ارتفاع مستوى هرمون الحليب.
-
ارتفاع هرمون الاسترادايول و الاسترون.
-
انخفاض مستوى مستقبلات الهرمونات الجنسية.
-
أحيانا يكون المرض مصاحبا لاضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية و هرمون الحليب.

ثالثا: الطريقة الأمثل لتشخيص الحالة هي بإجراء فحص الألتراساوند البطني أو المهبلي و يفضل الفحص المهبلي لدقته حين تصل دقة التشخيص فيه إلى 100% بينما تكون هناك احتمالات الخطأ في الفحص البطني بنسبة 30% و المنظر المعروف لتكيس المبايض هو ظهور أكياس صغيرة يتراوح عددها من 10-12 أو أكثر بقياس 8-10 ملم منتشرة على شكل حلقة مثل حبات اللؤلؤ (string of pearls) و كذلك يحدث تضخم في حجم المبيض حيث يزداد حجمه مرة و نصف إلى ثلاث مرات عن الحجم الطبيعي كما يلاحظ زيادة تركيز نسيج المبيض في الوسط.

 

 

 

 


علاجه :

ينصب علاج مرض تكيس المبايض على الأعراض المصاحبة له حيث لا يوجد علاج شافي من هذا المرض.

أولا :- اضطرابات الدورة الشهرية :

يمكن معالجة هذا الأمر باستخدام حبوب منع الحمل أو حبوب البروجيسترون بانتظام مع استخدام حبوب Metformine بعيار يتناسب مع وزن المصابة و الاستمرار في أخذها لحين انتظام هرمونات الجسم.

ثانيا :- ظهور الشعر الخشن :

و هذا يتم بأخذ حبوب مضادة للهرمون الذكري و لكن هذه العلاجات تتطلب فترة من 6-8 شهور لحين حدوث متغيرات في خشونة الشعر و لهذا ينصح باستخدام الطرق الأخرى لإزالته لحين بدء عمل هذه العلاجات مثل الكي بالليزر و استخدام مزيلات الشعر المختلفة.

ثالثا:- زيادة الوزن:

هناك رابط قوي جدا بين زيادة الوزن و المرض و كلا الأمرين يؤديان إلى بعضهما إذ أن زيادة الوزن ممكن أن تترافق مع اضطراب في الهرمونات و هذه بدورها تؤدي إلى حالة التكيس و العكس صحيح إذ يمكن أن تكون الاضطرابات الهرمونية هي السبب في ازدياد الوزن و ينصح جدا باستخدام البرامج الغذائية و إجراء التمارين الرياضية لتخفيف الوزن لكي يتوازن هذا الاضطراب الهرموني.

رابعا:- العقم:

و يقسم علاج العقم إلى نوعين:

 
1 - العلاج الدوائي

 2-  العلاج الجراحي

،

 


 العلاج الدوائي :

 هنا تقسم العلاجات الدوائية أيضا إلى قسمين :
العلاج الأول هو حبوب  Metformine التي تساعد على انتظام هرمونات الجسم و تقلل من شدة المرض و تزيد من استجابة المبايض للعلاجات المنشطة و يجب الاستمرار على هذه العلاجات لمدة تتراوح بين 3-12 شهرا و هذه الفترة تعتمد على مستوى هرمون الأنسولين في هذه الحالة و كذلك يساعد هذا العلاج على عدم حدوث استجابة مفرطة عند استخدام ابر أو حبوب تنشيط المبايض وأيضا ينصح باستخدام هذه الحبوب خلال فترة الأشهر الأولى من الحمل لتقليل نسبة الإسقاط في هذه الفترة.

أما العلاج الثاني فهو إعطاء المريضة هرمونات تحريض الإباضة إما على شكل حبوب Clomid  أو إبر الهرمونات FSH,LH  مع المراقبة الدقيقة للمبايض و تحديد أيام الإباضة

و عند حدوث الإباضة تكون نسبة حدوث الحمل حوالي 40%

 

،

 

: العلاج الجراحي

يجرى العلاج الجراحي لهذه الحالة بعمليات :

1- استئصال جزء من كل مبيض بما يعادل ثلث المبيض ، و هذه العملية فعالة في استعادة التبويض و لكنها تعتبر من العمليات القديمة في التاريخ الطبي و ذلك لأنه عادة مايحدث بعدها التصاقات حول قنوات فالوب قد تمنع الحمل .

2- عملية كي المبايض بالمنظار الجراحي : و تستخدم هذه العملية في حالة فشل العلاج بواسطة الكلوميد في مرضى متلازمة تكيس المبايض و تمتاز عن العلاج بإبرة hCG بعدم حصول حمل متعدد ( توأم أو أكثر ) ولا تحتاج المريضة إلى متابعة التبويض بالأشعة الصوتية ، و ينصح بهذه العملية للمرضى اللواتي يحصل عندهن استثارة في المبايض أو حصول مضاعفات مع الإبر و كذلك في حالة المريضات المقيمات في مناطق نائية بحيث لا يستطعن الحضور لإجراء متابعة التبويض لمدة أسبوعين.

و يتم كي المبايض بالمنظار الطبي عن طريق البطن بواسطة الليزر أو التيار الكهربائي و لا فرق في النتائج بينهما ، إنما المهم أن يقوم بالعملية جرّاح المناظير المتخصص في العقم حتى تكون نسبة الالتصاقات بعد العملية قليلة ( 10 - 20 % من الحالات ) و تكون التصاقات خفيفة وبعيدة عن قنوات فالوب و بالتالي لا تمنع حصول الحمل بمشيئة الله عز وجل. وكما هو معروف فإن 80% من السيدات يحصل لديهن التبويض الذاتي بعد هذه العملية.

3-  العلاج في قسم المساعدة على الخصوبة بواسطة أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي أو الحقن المجهري، وينصح به في حالة فشل العلاج بالإبر أو في حالة وجود ضعف في عدد الحيوانات المنوية أو في حركتها
أو ارتفاع شديد في نسبة الحيوانات المنوية المشوهة في السائل المنوي للزوج.
 

 

 

 
 
 




 
 



المضاعفات بعيدة الأمد للمرض :



1-  مرض السكري.
 
2- سرطان الرحم.

3- ارتفاع ضغط الدم.

4- بعض أمراض القلب و الشرايين.

5- اضطراب الشحوم و الدهون في الجسم و إفراطها.
 
 
 




 
 
 

ملاحظة :


يلتبس الأمر على الكثير من السيدات في التفرقة بين تكيس المبيض ووجود أكياس عليها والتي قد تكون حميدة أو خبيثة. فتكيس المبيض يعني وجود عدد من البويضات صغيرة الحجم (لا يتعدى حجم الواحدة منها 10 مم) منتشرة داخل المبيضين وخاصة تحت الغلاف الخارجي وهذه الظاهرة مرتبطة باضطراب الهرمونات التي يفرزها المبيض وبالتالي تعيق الإباضة. وعادة يصاحبها ارتفاع ضغط الدم و زيادة في الوزن و غزارة في شعر بعض مناطق الجسم خاصة الذقن ( الشعرانية ) . أما الأكياس فهي كبيرة الحجم نسبيا وقد تصل إلى حجم كبير جدا قد يملأ تجويف البطن بأكمله وهي عادة واحدة إلا أن عددها قد يصل إلى اثنين أو ثلاثة. وقد تظهر بعض النتوءات على سطحها الداخلة مما قد يثير الشك في كونها خبيثة.

 

 

فيديو YouTube

 






 

 

 

 

 

 المصادر و المراجع

* http://www.sehha.com/womenissues/PCO.htm

* http://www.layyous.com/articles%20arabic/polycystic_ovaries_ar.htm

 * محاضرة  درسناها بالأمس مع الدكتورة نورة الجميل و تطرقت لهذا المرض.


 

 

التعليقات

مقال رائع

مقال مفيد و مجهود رائع و معلومات مفيده و احب لو اعرف رايك فى مقالتى عن صناعه الخرسانه فى الموقع و هى مقاله هندسيه و شكرا ليكى و ربنا يوفقك http://knol.google.com/k/-/-/22jomlclj77ji/3#

تاريخ آخر تعديل: ١٠‏/٠٦‏/٢٠٠٩ ٣:١٢ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

ردك أروع يا عبير

أشكرك على تعليقك ..

تمت زيارة مقالك و التعليق عليه :)

تاريخ آخر تعديل: ١٦‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ١٢:٢٦ م
الإبلاغ عن التعليقات النابية

مقال رائع أتمنى الاستمرار في التميز

رررررررائع مقالك أختي
اتمنى لك التوفيق دوما

وارجوا زيارة مقالتي وترك بصمتكم المميزة فيه

http://knol.google.com/k/-/-/33drc6ztgi9c/6#view

تاريخ آخر تعديل: ١٦‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ٥:٥٨ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

مرورك أروع يامنيرة

شكراً عزيزتي على تعليقك و سعيدة بإنها أعجبتك ذ1

(f)

تاريخ آخر تعديل: ١٦‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ٥:١٨ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

بلا عنوان

موووضوع جدا راااائع ..

ومتسلس ..

ومدعم بالصور والفيديو..


جدا مووضوع مبدع .. سلمت يمينك ..
تمنياتي لك بالفووز .. والتوفيق دنيا واخره ..


تاريخ آخر تعديل: ١٥‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ٤:٠٤ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية

بلا عنوان

هيفا مقاله أكثرمن رائعه واستفدت كثيرا من قرائتها
بوركت جهودك

تاريخ آخر تعديل: ١٤‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ١٠:٤٤ ص
الإبلاغ عن التعليقات النابية
تقييم المقالة:
تقييمك:
جميع الحقوق محفوظة.
النُسخة:17
النُسخ
تمّ إدخال آخر تعديل: ١٣‏/٠٥‏/٢٠٠٩ ٤:٠٢ م.

المراجعات

    محتوىً مشابه على الويب

    كتب HAIFA ABDULLAH أيضًا

    الأنشطة المتعلقة بهذه المقالة

    هذا الأسبوع:

    36زيارات الصفحة

    الإجماليات:

    1093زيارات الصفحة
    14تعليقات